محمد الحميدي
278
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
كذا قال . 378 - الحسين « 1 » بن الوليد ، أبو القاسم ، المعروف بابن العريف النّحويّ . إمام في العربية ، أستاذ في الآداب ، مقدّم في الشّعر ، له في الأدب مؤلّفات ، وقد رأيت له كتابا يشتمل على مسائل من النّحو ، اعترض فيها على أبي جعفر أحمد بن محمد ابن النحّاس النّحويّ ، ذكرها أبو جعفر في كتابه المعروف ب « الكافي » . كان في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ، وممّن يحضر مجالسه ويخفّ عليه ، واجتماعاته مع أبي العلاء صاعد بن الحسن اللّغويّ مشهورة . أخبرني أبو محمد عليّ بن أحمد ، قال : أخبرني أبو خالد ابن « 2 » الترّاس ، أنّ المنصور أبا عامر محمد بن أبي عامر صاحب الأندلس ، جيء إليه بوردة في مجلس من مجالس أنسه ، أول ظهور الورد ، فقال في الوقت أبو العلاء صاعد ابن الحسن اللّغويّ ، وكان حاضرا ، يخاطبه فيها [ من المتقارب ] : أتتك أبا عامر وردة * يحاكي لك المسك أنفاسها [ 83 ب ] كعذراء أبصرها مبصر * فغطّت بأكمامها رأسها فاستحسن المنصور ما جاء به ، وتابعه الحاضرون ، فحسده أبو القاسم ابن العريف ، وكان ممّن حضر المجلس ، فقال : هي لعبّاس بن الأحنف ،
--> ( 1 ) ترجمه ابن الفرضي في تاريخه 1 / 171 ( 354 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 653 ) ، وياقوت في معجم الأدباء 3 / 1164 ، واليمني في إشارة التعيين 105 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 661 ، والصفدي في الوافي 13 / 81 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 542 . ( 2 ) سقطت من طبعة الطنجي ومن طبع على طبعته ، وهي ثابتة في الأصل الخطي والبغية وغيرهما .